المحقق الحلي

533

شرائع الإسلام

بعقد العبد دون الأمة ، والأول أظهر . ولو أذن المولى صح ، وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته ، وله مهر أمته . وكذا لو كان كل واحد منهما لمالك أو أكثر ، فإذن بعضهم لم يمض إلا برضا الباقين ، أو إجازتهم بعد العقد ( 302 ) ، على الأشبه . الثانية : إذا كان الأبوان رقا ، كان الولد كذلك . فإن كانا لمالك واحد ، فالولد له . وإن كانا لاثنين ، كان الولد بينهما نصفين . ولو اشترطه لأحدهما ، أو اشترط زيادة عن نصيبه ( 303 ) ، لزم الشرط . ولو كان أحد الزوجين حرا ، لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب أو الأم إلا أن يشترط المولى رق الولد . فإن شرط ، لزم الشرط ، على قول مشهور . الثالثة : إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ، ثم وطأها قبل الرضا ، عالما بالتحريم ( 304 ) ، كان زانيا ، وعليه الحد ، ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة . ولو أتت بولد ، كان رقا لمولاها . وإن كان الزوج جاهلا ، أو كان هناك شبهة ، فلا حد ووجب المهر ، وكان الولد حرا لكن يلزمه قيمته - يوم سقط حيا - لمولى الأمة ( 305 ) . وكذا لو عقد عليها ، لدعواها الحرية لزمه المهر ، وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا وهو المروي . ولو كان دفع إليها مهرا ، استعاد ما وجد منه وكان ولدها منه رقا . وعلى الزوج أن يفكهم بالقيمة ، ويلزم المولى دفعهم إليه . ولو لم يكن له مال ، سعى في قيمتهم . ولو أبى السعي ( 306 ) ، فهل يجب أن يفديهم الإمام ؟ قيل : نعم ، تعويلا على رواية فيها ضعف ، وقيل : لا يجب ، لأن القيمة لازمة للأب لأنه سبب الحيلولة . ولو قيل : بوجوب الفدية على الإمام فمن أي شئ يفديهم ؟ قيل : من سهم الرقاب ، ومنهم من أطلق .

--> ( 302 ) الرضا : هو المصاحب مع العقد ، والإجازة إنما هي بعد العقد ( على الأشبه ) مقابل للأقوال الثلاثة المذكورة آنفا ، وهي البطلان مطلقا ، والبطلان في الأمة ، والإجازة كالعقد المستأنف . ( 303 ) بأن اشترط أن ثلاثة أرباع الولد المولى العبد ، وربعه لمولى الأمة - مثلا - ( لحق الولد به ) أي : كان حرا ( على قول مشهور ) وفي الجواهر : لم أجد فيه ترددا فضلا عن الخلاف قبل المصنف . ( 304 ) هذا يتم مع عدم لحوق الإجازة ، وإلا فعلى المشهور من صحة الفضولي بالإجازة على الكتف الحقيقي أو الحكمي فليس أكثر من التجري ، والمشهور بين المتأخرين عدم حرمة التجري في نفسه والتفصيل موكول إلى محله . ( مطاوعة ) أي : غير مكرهة . ( 305 ) يعني : يقوم الطفل يوم ولادته كم قيمته لو كان رقا ، وتعطي تلك القيمة لمولى الأمة ( ولدعواها الحرية ) أي : ادعت إنها حرة ، فظهر كذبها وإنها أمة ( أن يفكهم ) أي : يعطي قيمة الأولاد يوم ولدوا أحياء لمولى الأمة ( دفعهم إليه ) أي : دفع الأولاد إلى الزوج ( سعى ) الزوج ( في قيمتهم ) أي : في تحصيل قيمة الأولاد ليعطيها إلى مولى الأمة . ( 306 ) أي : امتنع الأب من تحصيل قيمة أولاده ( يفديهم الإمام ) : أي يعطي قيمتهم ( من سهم الرقاب ) وهو سهم في الزكاة لعتق العبيد ( من أطلق ) أي : لم يعين .